الجواب عن ذلك: أن هذه مسألة غير صحيحة فيتوجه الجواب عنها؛ لأن الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، ولا يعلم في الأئمة -عليهم السلام - من بعد زيد بن علي - عليه السلام - من ليس بجارودي، وأتباعهم كذلك، وأكثر ما نقل وصح عن السلف هو ما قلنا [من التوقف] على تلفيق واجتهاد، وإن كان الطعن والسب من بعض الجارودية ظاهرا، وإنما هذا رأي المحصلين منهم، وإنما هذا القول قول بعض المعتزلة يفضلون عليا - عليه السلام - ويترضون عن المشائخ؛ فليس هذا يطلق على أحد من الزيدية.
ولأنا نقول: قد صح النص على أمير المؤمنين - عليه السلام - من الله و[من] رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحت معصية القوم وظلمهم وتعديهم لأمر الله سبحانه، وإن كانت جائزة المعصية والترضية فما أبعد الشاعر في قوله:
[إن كان يجزى بالخير فاعله.... شرا ويجزى المسيء بالحسن]
فويل تالي القرآن في ظلم اللي.... ل وطوبى لعابد الوثن
ومن حاله ما ذكرت لا يعد في الزيدية رأسا، وإنما هذا [القول] قول بعض المعتزلة، وصاحب هذا القول معتزلي لا شيعي، ولا زيدي..إلى قوله: والاحتراز من الصلاة خلف من يقول بذلك أولى.
Page 402