عملنا في هذا الكتاب
١ - لقد جعلت النسخة المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (٤٦٩) حديث أمًا لهذا العمل، وذلك لأنها النسخة المقابلة على نسخة المؤلف والمقروءة عليه من قبل ثلاثة من تلامذته أخدهم الحافظ ابن حجر الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ولأن "أفضل المعارضة أن يعارض الطالب بنفسه كتابه بكتاب الشيخ مع الشيخ في حال تحديثه إياه من كتابه لما يجمع ذلك من وجوه الاحتياط والاتقان من الجانبين" (١).
وقمت بمقابلة بقية النسخ عليها، وأثبت الفروق أو السقط في الحواشي بينها وبين النسخ الأخرى.
قال الأخفش: "إذا نسخ الكتاب ولم يعارض خرج أعجميًا" (٢).
وانظر باب: عرض الكتاب بعد إملائه الآتي برقم (٤٣) في "كتاب: العلم".
٢ - وقد اعتبرنا المطبوع بمثابة نسخة ولكنا لم نشر إلى تحريف فيه أو تصحيف أو سقط لأن ذلك عندنا إثقال للحواشي بما لا يمنع ولا يفيد، واكتفينا بالدعاء إلى ناشره بأن يُجْزِل الله له المثوبة، فقد بذل من الجهد ما يستحق من أجله التقدير، فطيب الله ثراه وأكرم مثواه.
٣ - رقمت الأبواب في الكتاب، كما رقمت الأحاديث وفصلتها، وجعلت بداية الحديث في أول السطر، وميزت كلام النبي ﷺ بالحرف الأسود بين قوسين ... ". وشكلت الحديث بكامله شكلًا تامًا إسهامًا في محاربة اللحن وتفشي الخطأ وسريانه على الألسنة، وذلك لأن إعجام
(١) مقدمة ابن الصلاح ص (٩٢) والإلماع ص (١٥٩).
(٢) المصدر السابق. وتدريب الراوي ٢/ ٧٧.