يَا حَارِثَةُ؟ ".
قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًا.
قَالَ: "إنَّ لِكُلِّ إيمَانٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ ".
قَالَ: عَزَفَتْ (١) نَفسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِي (٢) بَارِزًا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ في الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي بِأَهِلِ النَّارِ في النَّارِ يُعَذَبُون.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَصَبْتَ فَالْزَمْ. مُؤْمِن نَوَّرَ الله قَلْبَهُ".
رواه البزار (٣)، وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.
(١) يقال: عزف عن الشيء عزفًا -من بابي: (ضرب - قتل) - عزفًا، وعزيفًا إذا كرهه وانصرف عنه.
(٢) في (ظ، م): "الرحمن".
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٦ برقم (٣٢)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ١١٤ من طريق يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار، وهو متروك.
وقال البزار: "تفرد به يوسف وهو لين".
وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء ٤/ ٢٢٠: "أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف". وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٥٣، ٣٥٤ برقم (٣٦٩٨٩، ٣٦٩٩٠).
وقال الحافظ في الإصابة ٢/ ١٧٤ ترجمة الحارث: "روى حديثه ابن المبارك في الزهد، عن معمر ... وهو معضل".