٢٦ - (باب في كمال الإيمان)
١٨٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: ثَلاَثُ خِلاَلٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ خِلاَلَ الإيمَانِ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، مَا هذِهِ الِخْلاَلُ الَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ جَمَعَهُن، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ؟ ".
= وقد رويناه من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبراني في الكبير، وفي إسناده ضعف. وله شواهد أخرى ... ".
ونقل الحافظ في الفتح ١/ ٨٣ عن أبي الزناد بن سراج وغيره: "إنما كان من جمع الثلاث مستكملًا للإيمان، لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف، لم يترك لمولاه حقا واجبًا عليه إلا أداه، ولم يترك شيئًا مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان.
وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب.
والإنفاق من الإقتار يتضمن من غاية الكرم، لأنه إذا انفق مع الاحتياج، كان مع التوسع أكثر إنفاقًا ... وكونه من الإقتار يستلزم الوثوق بالله، والزهد في الدنيا، وقصر الأمل، وغير ذلك من مهمات الآخرة، وهذا التقرير يقوي أن يكون الحديث مرفوعًا، لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم، والله أعلم".
وقال البزار: "هذا رواه غير واحد موقوفًا على عمار".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٠ برقم (٨٨) إلى البزار وقال: "ورجح البزار وقفه". ثم ذكره ثانية في ١٥/ ٨١٢ برقم (٤٣٢٢٩).
وانظر الحديث الآتي برقم (١٨٥).