وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِبًا (١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا".
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، وَكَم الْكَبَائِرُ؟.
قَالَ: "هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإشرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقَّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنَ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْواتًا. لاَ يَمُوتُ رَجُل لَمْ يَعْمَلْ هؤُلاَءِ (٢) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِ الزَّكَاةَ إلاَّ رَافَقَ مُحَمَّدًا ﷺ في بُحْبُوحَةِ (٣) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ".
قُلْتُ: عِنْد أبي داود (٤) بعضه. وقد رواه الطبراني في الكبير (٥) ورجاله موثقون.
(١) في (ظ): "محسنًا".
(٢) في (ظ، م): "هذه".
(٣) بحبوحة -بضم الموحدة من تحت وسكون الحاء المهملة- الجنة: وسطها، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل.
(٤) في الوصايا (٢٨٧٥) باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم.
وأخرجه النسائي أيضًا في تحريم الدم ٧/ ٨٩ باب: ذكر الكبائر، ولفظه: "هن سبع أعظمهن إشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار يوم الزحف".
(٥) ١٧/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٠١)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٦ باب: جماع من تجوز شهادته ومن لا تجوز، من طريق العباس بن =