قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاود (١) طَرَفٌ مِنْهُ - وقد رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة.
١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ (٢) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ الله ﷺ -فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمنى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىً، فَقِيلَ لِي: بِعَرَفَاتٍ (٣)، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَى خَلَصْتُ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسولِ الله ﷺ -أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا- قَالَ: هكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ- حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا.
قَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ الله ﷺ، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمُا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ؟.
قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: "إنْ كنْتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إذًا: اُعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا (مص: ٥٦)، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ [بِكَ] (٤) فَافْعَلْهُ بِهِمْ،
(١) في الأدب (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) باب: كيف الاستئذان.
(٢) في (ظ): "المتفق" وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م): "هو بعرفات".
(٤) ليست في (مص)، واستدركت من (ظ، م).