قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟.
قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإحْسَانُ؟.
قَالَ: "تَعْبُدُ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ تَكُنْ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ".
قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟.
قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: صَدَقْتَ.
قُلْنَا: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَطْيَبَ رِيحًا، وَلاَ أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِلِنَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلِهِ لِلِنَّبِيِّ ﷺ صَدَقْتَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ (مص ٥٢) ﷺ: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَقُمْنَا (١) وُقُمْتُ أَنَا إلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ (٢)، فَلَمْ نرَ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ ".
قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "هذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُوْرَةٍ قَطُّ إلاَّ عَرَفْتَهُ، إلاَّ فِي هذِهِ الصُّورَةِ".
رواه الطبراني في الكبير (٣)، ورجاله موثقون.
(١) ساقطة من (م).
(٢) في (م): "إلى طريق المدينة".
(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. ولكن أخرجه أحمد ١/ ٥٢ - ٥٣ من طريق أَبي نعيم وأَبي أحمد، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر قال: قلت لابن عمر: إنا =