251

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Publisher

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

فَانْطَلَقَا (١) إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟.
قَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.
مَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.
[فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ (٢): فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، (٣) فِي أَنْفُسِنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ".
رواه أبو يعلى (٤)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو

(١) في (ظ): "انطلقنا" وعلى هامشها "فانطلقا".
(٢) في (ظ): "أبو موسى".
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٤) في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم الطرف الذي أخرجه أحمد برقم (٨٠) فعد إليه لتمام التخريج.

1 / 257