221

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Publisher

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

٦٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِي قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ (١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ.
فَلَمْ يَنْظرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ. فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَالله يَا رَسُولَ الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قُالَ الثَّانِيَةَ: وَالله مَا قَال الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ؟ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الله أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثًا" (٢).

(١) في (م، ش): "فسل". وشَذ الرجل، يشذ، شذوذًا عن غيره: انفرد عن غيره ونفر.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦ برقم (٩٨٠، ٩٨١) من طريق: سليمان بن المغيرة. ويونس بن عبيد، كلاهما عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم الليثي، حدثنا عقبة بن مالك الليثي ... وهذا إسناد صحيح، بشر بن عاصم الليثي. بينا أنه ثقة في "موارد الظمآن" برقم (١٥٥٣). ويشهد له حديث المقداد بن عمرو عند البيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٨٠).
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ١٢/ ٢١٠ - ٢١٢ برقم (٦٨٢٩)، وموارد الظمآن برقم (١١).

1 / 227