203

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Publisher

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

يَوْمًَا، فَسَمِعْتُ رَجُلًا قَال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ تَوَضَأَ وُضُوءًا كَامِلًا، ثُمّ قَامَ إلَى صَلاَةٍ، كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمهُ" فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلاَمَ الآخَرَ؟ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَبًا! فَقَلْتُ: اردُدْ عَلَيَّ، جَعَلَنِيَ الله فَدَاءَكَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: إنَّ نَبِيَّ الله (مص: ٢٢) ﷺ قالَ: "مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًَا، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنّةِ يَدْخُلُ مَنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ". فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَةُ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي، فَقُمْتُ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الرابِعَةُ قُلْت: يَا نَبِيَّ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي؟. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: "أَوَ أحِدٌ أَحَبُّ إلَيكَ، أَمِ اثْنَا عَشَرَ؟ " مَرتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًَا. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذلِكَ، رَجَعْت إلَى أَصْحَابِي (١).

(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤ - ٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٣٠٧ من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الوضين بن عطاء، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر ...
وقال الطبراني: "لم يروه عن الوضين إلا يحيى. قلت -القائل هو الهيثمي-: له في مسلم بغير هذا السياق".
نقول: شيخ الطبراني موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال الحافظ في "لسان الميزان" ٦/ ١٢٧: "وكتب النسائي عنه فقال: حمصي، لا =

1 / 209