131

Majmaʿ al-Zawāʾid wa-manbaʿ al-Fawāʾid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Publisher

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

الأنصاري الخزرجي العبادي (١)، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد

= المجالسة، بعيدًا من كل ما يسيء، لا يجهل إذا جهل عليه، شديد المذاكرة للحديث في وقار وسكون ولفظ حسن ...
نشأ يتيمًا، وطلب الحديث وسنه لا تزيد على خمس عشرة سنة، وروى عن أكثر من مئتين وثمانين شيخًا في مسنده العظيم الذي أدرك مؤلفه خطورته فقال لابنه: "احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إمامًا".
لذلك ولغيره أيضًا قال قتيبة بن سعيد: "لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد لأحدثوا في الدين. أحمد إمام الدنيا".
وقال ابن المديني: "أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة".
وقال أبو عمير بن النحاس الرملي -وذكر أحمد بن حنبل-: "﵀ عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها".
وقال الذهبي: "كان أحمد عظيم الشأن، رأسًا في الحديث، وفي الفقه، وفي التأله، أثنى عليه خلق من خصومه فما الظن بإخوانه وأقرانه؟! " ...
انظر التهذيب وفروعه، وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٨ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام.
(١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم هو ابن سالم بن بركات الدمشقي، الأنصاري، العبادي، من ولد عبادة بن الصامت. يعرف بابن الخباز.
كان مسند الآفاق في زمانه، وكان صدوقًا، مأمونًا، محبًا للحديث وأهله. توفي سنة (٧٥٦) هـ.
انظر الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥، وشذرات الذهب ٦/ ١٨١.

1 / 137