314

Majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān fī sharḥ Irshād al-adhhān

مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان

Editor

مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني

ولكن ما في صحيحة زرارة (المذكورة في الفقيه) - حيث قال عليه السلام: ولك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك زراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة (1) - يدل على الأول: (2) ويحمل على أفضلية تقديم الفريضة على النافلة حينئذ.

والذراع قدمان، والقدم اثني عشر إصبعا: فالذراع، أربع وعشرون إصبعا.

والقدم سبع الشخص تخمينا، كما في اصطلاح أهل الهيئة ذكره في المنتهى.

وفي صحيحة سليمان بن جعفر عن الفقيه: آخر وقت العصر ستة أقدام و نصف (3) لعل المراد أن وقت فضيلة العصر: زيادة الظل مثل الشخص، بعد خروج وقت فضيلة الظهر، ففيها إشارة إلى أن آخر وقت الفضيلة هو المثل و المثلان، الله يعلم، وكان فيه إشارة إلى أن القدم قريب من السبع وناقص عنه.

والظاهر أن المراد بالذراعين للعصر: إن ابتدائهما من الزوال لا من بعد الذراع، ويدل عليه خبر أربعة أقدام: فإنه قال في الفقيه (صحيحا): سأل زرارة أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر؟ فقال ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر: ذراعان من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس: ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر: ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة: لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة (4) فالمراد بقوله (من وقت الظهر) أول الزوال.

Page 17