193

Majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān fī sharḥ Irshād al-adhhān

مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان

Editor

مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي الإصفهاني

وأما الطهارة (1) مطلقا، فلما مر من صحيحة محمد بن إسماعيل (2) وأكثر دليل طهارة الجاري، وعدم صحة خبر صريح في النجاسة.

(وطهارة حافتي البئر وقعرها، والدلو، والرشا، ويد المستقي، وباقي الماء بالسقي (مؤيدة) للطهارة (3).

وكذا بعد اختلاف الأحكام بكون الماء تحت الأرض وفوقها (4).

وللجمع بين الأدلة، والأصل، وآيات الطهارة والسنة المطهرة مثل الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر (5) الموجود في الكتب الكثيرة، بل المقبول عند العامة والخاصة، فلا حكم مع تلك الاحتمالات للمعارض الدال على النجاسة فتأمل واحتط.

و (اختلاف) الأخبار في النزح لشئ واحد التخيير بين الأربعين والثلثين مثلا (مما) يؤيد عدم النجاسة (6) وعدم وجوب النزح فتأمل واحتط.

قوله: (فإن تغير نجس المتغير خاصة الخ) وجهه ظاهر وهو كالصريح في عدم اشتراط الكرية كقوله (7): (ويطهر) وتشبيه ماء الغيث لقوله: كالجاري.

وأما حكم ماء الحمام واشتراط الكرية في مادته فقد فهم مما سبق، إذ المراد بالمادة هو الكر على الظاهر.

Page 258