Majmaʿ al-Ḍamānāt fī madhhab al-Imām al-Aʿẓam Abī Ḥanīfa al-Nuʿmān
مجمع الضمانات في مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الأولى
يُسْمَعُ وَإِلَّا فَلَا.
رَجُلٌ فَرَّ مِنْ ظَالِمٍ فَأَخَذَهُ إنْسَانٌ حَتَّى أَدْرَكَهُ الظَّالِمُ فَأَخَذَهُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَضْمَنُ كَفَاتِحِ الْقَفَصِ وَالْفَتْوَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ السِّعَايَةِ، وَكَذَا لَوْ رَجُلٌ يَطْلُبُ رَجُلًا فَأَخَذَهُ وَأَخْسَرَهُ هَلْ يَضْمَنُ الدَّالُّ عَلَى هَذَا وَالسِّعَايَةُ الْمُوجِبَةُ لِلضَّمَانِ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا هُوَ سَبَبٌ لِأَخْذِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَكُونُ بِهِ قَاصِدَ الْحِسْبَةِ فَإِنْ كَانَ قَاصِدَ الْحِسْبَةِ لَا يَكُونُ سِعَايَةً وَتَفْسِيرُ السِّعَايَةِ قَالَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ لَوْ قَالَ عِنْدَ ظَالِمٍ فُلَانٌ وَجَدَ مَالًا أَوْ أَصَابَ مِيرَاثًا أَوْ قَالَ عِنْدَهُ مَالُ فُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْ إنَّهُ يُرِيدُ الْفُجُورَ بِأَهْلِي فَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْمَالَ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ كَانَ ذَلِكَ سَعْيًا مُوجِبًا لِلضَّمَانِ إذَا كَانَ كَاذِبًا فِيمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا قَالَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَظَلِّمًا وَلَا مُحْتَسِبًا فِي ذَلِكَ فَكَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ إنَّهُ ضَرَبَنِي أَوْ ظَلَمَنِي وَهُوَ كَاذِبٌ فِي ذَلِكَ كَانَ ضَامِنًا اهـ.
لَوْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ يَجِيءُ إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ فَرَفَعَ إلَى السُّلْطَانِ فَغَرَّمَهُ وَظَهَرَ كَذِبُهُ لَمْ يَضْمَنْ السَّاعِي عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَضَمِنَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَبِهِ يُفْتَى لِغَلَبَةِ السِّعَايَةِ فِي زَمَانِنَا.
وَفِي فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ قَالَ لِلسُّلْطَانِ فُلَانٌ يازن فُلَانٌ فَاحِشه ميكند وَقَوْم ملامت ميكنند بازغى ايستد فَغَرَّمَهُ السُّلْطَانُ لَا يَضْمَنُ الْقَائِلُ كه أَمَرَ معروفست غَمَزَنِي ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ.
قَالَ فِي الْوُقَايَةِ لَوْ سَعَى بِغَيْرِ حَقٍّ يَضْمَنُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ زَجْرًا لَهُ وَبِهِ يُفْتَى اهـ.
ذَكَرَ الْبَزْدَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ سَعَى إلَى السُّلْطَانِ فَغَرَّمَهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِنَا أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِضَمَانِ السَّاعِي وَبَعْضُهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ سُلْطَانٍ وَسُلْطَانٍ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِتَغْرِيمِ مَنْ سَعَى إلَيْهِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ: وَنَحْنُ لَا نُفْتِي بِهِ فَإِنَّهُ خِلَافُ أُصُولِ أَصْحَابِنَا إذْ السَّعْيُ سَبَبٌ مَحْضٌ لِلْإِهْلَاكِ إذْ السُّلْطَانُ يُغَرِّمُهُ اخْتِيَارًا لَا طَبْعًا وَلَكِنْ نَكِلُ الرَّأْيَ إلَى الْقَاضِي إذْ الْمَوْضِعُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ.
اشْتَرَى شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ شَرَيْته بِثَمَنٍ غَالٍ فَسَعَى الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عِنْدَ ظَالِمٍ فَأَخْسَرَهُ ضَمِنَ إنْ كَانَ كَاذِبًا لَا لَوْ صَادِقًا.
وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي ظَهِيرِ الدِّينِ فِي الْوَصَايَا ادَّعَى عَلَيْهِ سَرِقَةً وَقَدَّمَهُ إلَى السُّلْطَانِ يَطْلُبُ مِنْهُ ضَرْبَهُ حَتَّى يَفِرَّ فَضَرَبَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَحَبَسَهُ فَخَافَ مِنْ التَّعْذِيبِ وَالضَّرْبِ فَصَعَدَ السَّطْحَ لِيَنْفَلِتَ فَسَقَطَ عَنْ السَّطْحِ فَمَاتَ وَقَدْ غَرَّمَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَظَهَرَتْ السَّرِقَةُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ فَلِلْوَرَثَةِ أَخْذُ مُدَّعِي السَّرِقَةِ بِدِيَةِ مُورِثِهِمْ وَبِغَرَامَةٍ أَدَّاهَا إلَى السُّلْطَانِ مِنْ الْفُصُولَيْنِ
وَفِيهِ اسب يكى رااولاغي كرفتند خداوند اسب ديكرى نمود اسب خودرا خَلَاص كَرِدِّ قِيلَ أَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ كَانَ الرِّوَايَةُ بِخِلَافِهِ وَهِيَ أَنَّهُ إذَا دَلَّ الْمُودِعُ سَارِقًا ضَمِنَ لِالْتِزَامِهِ الْحِفْظَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُودِعِ فَاعْتَبَرَهَا بِمَسْأَلَةِ السِّعَايَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ اهـ.
اشْتَرَى جَارِيَةً بِغَيْبَةِ النَّخَّاسِ وَمَضَتْ مُدَّةٌ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا إنْسَانٌ فَأَخَذَ النِّخَاسَةَ يَضْمَنُ قُلْتُ وَهَذِهِ وَاقِعَةٌ فِي زَمَانِنَا فِي دِيَارِنَا فَإِنَّ الظَّلَمَةَ يَأْخُذُونَ الدَّامِغَانِ
1 / 155