181

Majmaʿ al-Anhur fī Sharḥ Multaqā al-Abḥur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Publisher

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

تركيا وبيروت

ثُمَّ مِنْ يَمِينِهِ) لِيَكُونَ الْأَيْمَنُ عَلَى الْأَيْسَرِ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَإِنْ كَانَ الْإِزَارُ طَوِيلًا حَتَّى يُعْطَفَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ فَهُوَ أَوَّلًا (ثُمَّ) يُلَفُّ (اللِّفَافَةُ كَذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الدِّرْعَ) أَوَّلًا.
(وَيُجْعَلُ شَعْرُهَا ضَفِيرَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهَا فَوْقَهُ) أَيْ فَوْقَ الدِّرْعِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُجْعَلُ ثَلَاثُ ضَفَائِرَ وَيُلْقَى خَلْفَ ظَهْرِهَا (ثُمَّ الْخِمَارُ فَوْقَ ذَلِكَ تَحْتَ اللِّفَافَةِ) ثُمَّ يُعْطَفُ الْإِزَارُ ثُمَّ اللِّفَافَةُ كَمَا فِي الرَّجُلِ ثُمَّ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْأَكْفَانِ لِئَلَّا يَنْتَشِرَ الْأَكْفَانُ وَعَرْضُهَا مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى السُّرَّةِ.
(وَيُعْقَدُ الْكَفَنُ إنْ خِيفَ أَنْ يَنْتَشِرَ) صِيَانَةً عَنْ الْكَشْفِ.
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ الْغَسِيلُ وَالْجَدِيدُ فِي الْكَفَنِ سَوَاءٌ.
[فَصْلٌ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]
فَصْلٌ
فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ) بِالْإِجْمَاعِ حَيْثُ يَسْقُطُ عَنْ الْآخَرِينَ بِأَدَاءِ الْبَعْضِ وَإِلَّا يَأْثَمُ الْكُلُّ وَقَدْ صَرَّحَ الْبَعْضُ بِكُفْرِ مَنْ أَنْكَرَ فَرْضِيَّتَهَا لِأَنَّهُ أَنْكَرَ الْإِجْمَاعَ وَقِيلَ: سُنَّةٌ.
(وَشَرْطُهَا) أَيْ شَرْطُ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (إسْلَامُ الْمَيِّتِ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْكَافِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] (وَطَهَارَتُهُ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَا يُغَسَّلُ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ الْإِمَامِ حَتَّى لَوْ صَلَّوْا عَلَى مَيِّتٍ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ تُعَادُ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْغُسْلِ.
(وَأَوْلَى النَّاسِ بِالتَّقَدُّمِ فِيهَا) أَيْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ (السُّلْطَانُ) إنْ حَضَرَ لِأَنَّ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ اسْتِخْفَافًا بِهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ (ثُمَّ الْقَاضِي) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَامَّةً (ثُمَّ إمَامُ الْحَيِّ) أَيْ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ اخْتَارَهُ حَالَ حَيَاتِهِ وَفِي الْجَوَامِعِ إمَامُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَوْلَى مِنْ إمَامِ الْحَيِّ.
وَفِي الْإِصْلَاحِ تَقْدِيمُ السُّلْطَانِ وَاجِبٌ إذَا حَضَرَ وَتَقْدِيمُ الْبَاقِي بِطَرِيقِ الْأَفْضَلِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ.
وَفِي الْفَتْحِ الْخَلِيفَةُ أَوْلَى إنْ حَضَرَ ثُمَّ إمَامُ الْمِصْرِ وَهُوَ سُلْطَانُهُ ثُمَّ الْقَاضِي ثُمَّ صَاحِبُ الشَّرْطِ ثُمَّ خَلِيفَةُ الْوَالِي ثُمَّ خَلِيفَةُ الْقَاضِي ثُمَّ إمَامُ الْحَيِّ انْتَهَى وَفِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ يُفْهَمُ أَنَّ صَاحِبَ الشَّرْطِ غَيْرُ أَمِيرِ الْبَلَدِ لَكِنْ فِي الْمِعْرَاجِ الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ أَوْ الْمُرَادُ أَمِيرُ الْبَلَدِ كَأَمِيرِ بُخَارَى فَافْهَمْ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَقَدُّمُ إمَامِ مَسْجِدِ حَيِّهِ عَلَى الْوَلِيِّ إذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الْوَلِيِّ كَمَا فِي الْعَتَّابِيِّ وَغَيْرِهِ (ثُمَّ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْعَصَبَاتِ فِي وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ

1 / 182