Majmaʿ al-Anhur fī Sharḥ Multaqā al-Abḥur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Publisher
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
تركيا وبيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Turkey
إلَّا بِالْخُرُوجِ عَنْ الْأُولَى وَذَلِكَ بِالسَّلَامِ أَوْ الْكَلَامِ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ مِمَّا يُنَافِي الصَّلَاةَ لَكِنَّ السَّلَامَ قَاعِدًا أَوْلَى وَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَمْ تَكْفِ فِي الْقَطْعِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَوَّلَ مَا عَرَضَ لَهُ بَلْ يَعْرِضُ كَثِيرًا (تَحَرَّى وَعَمِلَ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ) دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ حَتَّى لَوْ ظَنَّ أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ مَثَلًا فَأَتَمَّ وَقَعَدَ وَضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَعَدَ احْتِيَاطًا كَانَ مُسِيئًا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ) الْمُتَيَقَّنِ (وَقَعَدَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ احْتَمَلَ أَنَّهُ مَوْضِعُ الْقُعُودِ) فَلَوْ شَكَّ مَثَلًا فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا فَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْعُدُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ التَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ وَالْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ فَرْضٌ فَلَوْ شَكَّ فِي الْوِتْرِ وَهُوَ قَائِمٌ أَنَّهَا ثَانِيَةٌ أَوْ ثَالِثَةٌ يُتِمُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَقْنُتُ فِيهَا وَيَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي أُخْرَى وَيَقْنُتُ فِيهَا أَيْضًا.
وَلَوْ شَكَّ أَنَّهُ صَلَّى أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَلَّاهَا.
وَلَوْ شَكَّ أَنَّهُ رَكَعَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ لَا إنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ يَأْتِي بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فَعَلَهُ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ.
(تَوَهَّمَ مُصَلِّي الظُّهْرَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) وَهُوَ عَلَى مَكَانِهِ (أَتَمَّهَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ فَعَلَ كَذَلِكَ وَلِأَنَّ السَّلَامَ سَاهِيًا لَا يُبْطِلُ صَلَاتَهُ لِكَوْنِهِ دُعَاءً مِنْ وَجْهٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ فَرْضَ الظُّهْرِ رَكْعَتَانِ أَوْ كَانَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَظَنَّ أَنَّهَا التَّرَاوِيحُ فَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا الْجُمُعَةُ أَوْ سَلَّمَ ذَاكِرًا أَنَّ عَلَيْهِ رُكْنًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ.
[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]
وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْبَابِ بِمَا قَبْلَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ الْعَوَارِضِ السَّمَاوِيَّةِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَعَمُّ مَوْقِعًا لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي صَلَاةِ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ فَقَدَّمَهُ لِشِدَّةِ مِسَاسِ الْحَاجَةِ إلَى بَيَانِهِ ثُمَّ إضَافَتِهِ إضَافَةَ الْفِعْلِ إلَى فَاعِلِهِ كَقِيَامِ زَيْدٍ (عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ) بِأَنْ لَا يَقُومَ أَصْلًا لَا بِقُوَّةِ نَفْسِهِ وَلَا بِالِاعْتِمَادِ عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ (أَوْ خَافَ زِيَادَةَ الْمَرَضِ) أَوْ بُطْأَهُ أَوْ يَجِدُ أَلَمًا شَدِيدًا (بِسَبَبِهِ) أَيْ الْقِيَامِ (صَلَّى قَاعِدًا) كَيْفَ شَاءَ.
وَقَالَ زُفَرُ: يَقْعُدُ قُعُودَ التَّشَهُّدِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى
1 / 153