قال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن حديث رواه إسرائيل وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن على، رفعه إسرائيل، ووقفه زهير، أن النَّبِيّ ﷺ كان يوتر بتسع سور.
قال أبى: إسرائيل أقدم سماعًا من زهير في أبي إسحاق.
قلت: فأيهما أشبه بالصواب موقوف أو مرفوع؟ قال: الله أعلم، يُقال: إن زهيرًا سمع من أبى إسحاق بآخره، وإسرائيل سماعه من أبى إسحاق قديم، وأبو إسحاق بآخره اختلط، فكل من سمع منه بآخره فليس سماعه بأجود ما يكون (^١).
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبي عن حديث رواه شريك وزهير عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه كان يلبي (لبيك اللهم لبيك). قال أبي: رواه سفيان وأبو الأحوص وإسرائيل وغيرهم لم يرفعوه.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال أبي: سفيان وإسرائيل أتقن، وزهير متقن غير أنه تأخر سماعه من أبي إسحاق (^٢).
قال أبو حاتم: أبو إسحاق السبيعي كبر وساء حفظه بآخره، فسماع
= وفي "شرح علل الترمذي": [٢/ ٧١٠]: "قال أبو عثمان البرذعي: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت ابن نمير يقول: سماع يونس، وزكريا، وزهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط. وقال أبو زرعة: إذا مات شعبة وسفيان، فزهير خلف، ثم زائدة".
(^١) "علل ابن أبي حاتم": [٢/ ١٠٣].
(^٢) "علل ابن أبي حاتم": [١/ ٢٨٣]، و"الجرح والتعديل": [٣/ ٥٨٩].