وقال: قال وهيب: لما قدم عطاء البصرة قال: كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثًا، ولم يسمع من عبيدة شيئًا، فهذا اختلاط شديد (^١).
قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو بكر، حدثنا سفيان قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وربما قال سفيان فيه: لا أدري ذكر فيه عن أبيه أو لا، قال: قيل لابن عمر: مالنا لا نراك تستلم إلا هذين الركنين؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن استلام الركنين يحط الخطايا كما تتحات ورق الشجر.
قال سفيان: حدثني بهذا عطاء وأنا وهو في الطواف، قال: فكأنه لم يرنى أعجبت له، فقال: أتزهد في هذا يا ابن عيينة؟ فقال: حدثت الشعبى فقال: لو رحل في هذا الحديث كذا وكذا لكان أهلًا له.
حدثنا أبو بكر قال: ثنا سفيان قال: سمعت عطاء يكثر التلبية في الطواف وكان يحرم من الكوفة، وسمعت منه قديمًا، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث بعض ما كنت سمعت منه فيخلط فيه، فاتقيته واعتزلته (^٢).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كان فلان بعض المحدثين -سماه أحمد- عند عطاء بن السائب فكان إذا حدّث عن أبيه أحاديثه المشهورة كتبها، وإذا حدّث بأحاديث ميسرة وزاذان والشيوخ لا يكتب، يعني:
(^١) "الجرح والتعديل": [٦/ ٣٣٣]، و"التاربخ الأوسط": [٢/ ٦]، و"جامع الترمذي": [٥/ ١٢٢] [ح ٢٨١٦].
(^٢) المعرفة والتاريخ [٢/ ٧٠٨]. وأبو بكر هو عبد الله بن الزبير الحميدي صاحب المسند.