320

Al-Majāzāt al-nabawiyya

المجازات النبوية

Editor

تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي

عن طريق الاستغفار، وأخذ على حال الاصرار. وقد يجوز أن يكون المراد بالحجاب هاهنا ضد المراد بالوجه الأول، وهو أن يكون وقوعه بمعنى (1) انكشافه وسقوطه كما يقول القائل: وقع الستر المضروب، وسقط الفدام الممدود: أي زال، وانتهك وانكشف وانفرج، والمراد بانكشاف الحجاب: أن تظهر للمرء أشراط الآخرة التي لا نضام (2) التكليف، فيراها بادية بعد أن كانت خافية، وظاهرة بعد أن كانت باطنة، فيكون الحجاب هناك على ضربين: حجاب مهتوك عما كان خافيا من أعلام الآخرة، وحجاب مضروب دون ما كان ممكنا من أحوال التوبة (3).

254 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " المعروف والمنكر خليفتان ينصبان للناس، فيقول المنكر لأهله:

Page 328