315

Al-Majāzāt al-nabawiyya

المجازات النبوية

Editor

تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي

249 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يمنعنكم من سحوركم الفجر حتى يستطير ". وفي هذا القول استعارة، والمراد حتى ينتشر ضوء الفجر، فيكون كتحليق الطائر، وكالشرر المتطاير، والفجر عندهم فجران: مستطيل، ومستطير، فأما المستطيل فهو الأول، ولا يحرم على الصائم الطعام والشراب. وأما المستطير فهو الثاني، ويحرم الشراب والطعام، ويسمى الأول ذنب السرحان لدقة خيطه وغموض سمته (1). قال الكميت بن زيد:

ولما علا شمطه (2) المضبأين * من ليلة الذنب الأشعل (3) وأطلع منه اللياح (4) الشميط * خدودا كما سلت الأنصل (5) فجعله أشعل لكثرة البياض فيه. والمضبأين: تثنية مضبأ، وهو المكان الذي يضبأ الانسان به: أي يلزمه ويلطأ فيه. واللياح:

الأبيض، ويقال: بكسر اللام وفتحها. والشميط: الكثير البياض،

Page 323