291

Al-Majāzāt al-nabawiyya

المجازات النبوية

Editor

تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي

ومنه سمى الغبيط، وهو مركب من مراكب النساء، فكأنه عليه الصلاة والسلام شبه لزوم الحمى له بلزوم القتب ظهر الراحلة، لأنه إذا ألزم ظهرها عقره، وأكثر دبره (1)، ويقال: قتب معقر (2): إذا عض الغارب، وأدمى المناكب (3)، فكذلك الحمى إذا دام لبثها على الانسان هاضت (4) متنه، وحسرت قوته (5).

226 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " خير الناس في آخر الزمان النومة " (6) وهذا مجاز، والمراد بالنومة هاهنا:

الرجل الخامل الشأن الخفي المكان، لا الكثير النوم على الحقيقة.

ومثله الحديث الآخر: " رب ذي طمرين لا نومة له لو أقسم على الله لابر قسمه " (7). لان الخاشع العابد، والمنقطع الزاهد، كثيرا

Page 299