313
على تقليم الأظفاؤ وتحسين الثياب ولا يذكرون لهم ما في ذلك من المنافع الدينية يأمرونهم بالصلاة ولا يعلمونهم ما للمصلين عند الله يحاسبونهم على الصغيرة والكبيرة ولكن لما يتعلق بشؤونهم الخاصة وقانون مدارسهم الداخلي ويوم يجني الطفل على الأخلاق والآداب فيؤذي أولياءه أو رفقاءه بكذباته أو نميماته لا يحاسب ولا يعاقب ولأن حوسب فللضرر الذي أحدثته جريمته لا لنفس الكذب والخطيئة باعتبار قبحهما وذم الشارع لهما ما أتعس هذا لطريق وأوعر هذا المسلك ماذا نأمل من ولد هذه تربيته وتلك خطته ونشأته ولا يؤنب على الكذب ولا يعنف على الخيانة ولا يلام وإن أحاطت به الخطيئات. فيا رؤساء المدارس ربوا للدين وهذبوا للدين واجعلوا أعمالكم لما يرضى به الدين أفهموا الصغير بعض ما يقرأه من القرىن العظيم علموه إجمالًا معنى قول الله سبحانه ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وقوله ثم نبتهل فنجعل لعنى الله على الكاذبين وقوله شسبحانه والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا ومن تاب وعمل صالحًا فإنه تيوب إلى الله متابًا والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا وقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقوله سبحانه لا تقف ما ليس لك به عليم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروهًا وقوله سبحانه يل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين. وقوله تعالى: ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالًا وعدده يحسب ان ماله خلده كلا لينبذن في الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي طلع على الأفئدة إنها عليهم موصدة في عمد ممددة وقوله سبحانه أرأيت الذي يكذب في الدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون وغير ذلك من الأوامر والنواهي التي أنزلها الله ﷾ في هذا الكتاب المجيد لانتظام حياة

11 / 15