308
من كان من الناس فاتركوني ذلك الرجل فإن خالفت الحق ورغبت عنه فلا طاعة لي عليكم فقالا بيننا وبينكم أمر واحد قال ما هو قالوا رأيناك خالفت أعمال أهل بيتك وسميتها مظالم فإن كنت على هدى وهم على ضلال فالعنهم وابرأ منهم فقال عمر قد علمت أنكم لم تخرجوا طلبًا للدنيا ولكنكم أردتم الآخرة فأخطأتم طريقها إن الله ﷿ لم يبعث رسوله ﷺ لعانًا وقال إبراهمي (فمن اتبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) وقال الله ﷿ (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) وقد سميت أعمالهم ظلمًا وكفى بذلك ذمًا ونقصًا وليس لعن أهل الذنوب فريضة لا بد منها فإن قلتم أنها فريضة فأخبرني متى لعنت فرعون قال ماذا كرمتى لعنته قال أفيسعك أن لا تلعن فرعون وهو أخبث الخلق واشرهم ولا يسعني أن لا ألعن أهل بيتي وهم مصلون صائمون قال أما هم كفار بظلمهم قال لا لأن رسول الله ﷺ دعا الناس إلى افيمان فكان من أقر به وبشرائعه قبل منه فإن أحدث حدثًا أقيم عليه الحد فقال الخارجي إن رسول الله ﷺ دعا الناس إلى توحيد الله والإقرار بما نزل من عنده قال عمر فليس أحد منهم يقول لا أعمل بسنة رسول الله ولكن القوم أسرفوا على أنفسهم على علم منهم أنه محرم عليهم ولكن غلب عليهم الشقاء قال عاصم فابرأ مما خالف عملك ورد أحكامهم قال عمر أخبرني عن أبي بكر وعمر أليسا على حق قالا بلى قال أتعلمان أن أبا بكر حين قاتل أهل الردة سفك دماءهم وسبى الذرارى وأخذ الأموال قالا بلى قال أتعلمون أن عمر رد السبايا بعده إلى عشائرهم بفدية قالا نعم قال فهل برئ عمر من أبي بكر قالا لا قال أفتبرؤون أنتم من واحد منهما قالا لا قال فأخبراني عن أهل النهروان وهم أسلافكم هل تعلمان أن أهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دمًا ولم يأخذوا مالًا وأن من خرج إليهم من أهل البصرة قتلوا عبد الله بن خباب وجاريته وهي حامل قالا نعم قال هل برئ من لم يقتل ممن قتل واستعرض قالا لا قال أفتبرأون أنتم من واحد من الطائفتين قالا لا قال أفيسعكم أن تتولوا أبا بكر وعمر وأهل البصرة وأهل الكوفة وقد علمتم اختلاف أعمالهم ولا يسعني إلا البراءة من أهل بيتي والدين واحد فاتقوا الله فإنكم جهال تقبلون من الناس ما رد عليهم رسول الله ﷺ وتردون عليهم ما قبل ويأمن عندكم من خاف عنده ويخاف عندكم من أمن عنده فإنكم يخاف عندكم من يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وكان من

11 / 10