278
منهم في كتاب وفاة النبي ﷺ عن ابن عباس عن أمير المؤمنين وعن غير واحد عن الصادق أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ وفي رواية عن الصادق إلا ستة وسبب ارتدادهم زعمهم تقديمهم أبا بكر ﵁ على علي كرم الله وجهه في الخلافة وزعموا أن الخلافة أخت النبوة ولا فرق بيننا في النبوة عن النبي ﷺ ونا في الخلافة عن علي كرم الله وجهه من أن كلا منهما كافر وكذا لا فرق بين الإخلال بشأن النبي ﵊ والإخلال بشأن الأمير كرم الله وجهه في أن كلا منهما كفر وقد جحد الجميع وأخلوا إلا الربعة أو الستة بشأنه ﵁ فكفروا والعياذ بالله تعالى ولا يخفى أن هذا المذهب في غاية البطلان ونهاية الفساد لأنه يلزم عليه عدم إمكان إثبات مطلب ما من المطالب الدينية لأن الأدلة عندهم أربعة كتاب وخبر واجتماع وعقل أما الكتاب فنقلته هم الصحابة المرتدون بزعمهم وحاشاهم وأما الخبر فحاله عندهم أشهر من نار على علم. . تأمل_وهو أيضًا لا بد له من ناقل فهو إما من الشيعة أو من غيرهم ولا اعتبار لغيرهم عندهم أصلًا لأن منتهى وسائطهم في رواياتهم المرتدون على زعمهم وأما الشيعة فيقال لهم كون الخبر حجة أما لأنه قول المعصوم أو وصل بواسطة المعصوم الآخر وعصمة أحد بعينه لا تثبت إلا بخبر لأن الكتاب ساكت على ذلك ومع هذا لا يصح التمسك به والعقل عاجز والمعجزة على تقدير الصدور أيضًا موقوفة على الخبر لأن مشاهدي التحدي ورؤية المعجزة لم تتيسر للكل والإجماع إنما يكون أيضًا حجة بدخول المعصوم مع أن في نقل إجماع الغائبين لا بد من الخبر وفي إثبات عصمة رجل بعينه بخبره أو بخبر المعصوم الآخر الذي وصل الخبر بواسطته دور صريح وأيضًا كون الخبر حجة متوقف على نبوة نبي أو إمامة إمام وإذا لم يثبت بعد أصله كيف يثبت هو والتواتر ساقط عن حيز الاعتبار عندهم وخبر الآحاد غير معتبر في هذه المطالب بالإجماع وأما الإجماع فبطلانه أظهر لأنه ثبوته فرع ثبوت الشرع وإذا لم يثبت الأصل لا يثبت الفرع وأيضًا كون الإجماع حجة عندهم ليس بالأصالة بل لكون قول المعصوم في ضمنه وثبوت المعصوم قد علم حاله وأيضًا دخول المعصوم في الإجماع لا يثبت إلا بالخبر وقد مر آنفًا ما فيه. وأما العقل فالتمسك به إما في الشرعيات أو في غيرها أما في الشرعيات فيرجع الأمر إلى القياس وهم لا يقولون حجيته وأما في غيرها فيتوقف تجريده من شوائب

10 / 11