276
بعضها الآخر يعد تدليسًا في النقل وخيانة في العلم.
ثم بعد أن ساق مؤلف الرسالة جملة من الأحاديث المروية في تحريم المتعة قال ومنها ما رووه عن عمر في تحريمها مع إسناده إلى النبي ﷺ وبدونه ثم زعم أنه قدج اشتهر عن عمر ﵁ أنه خطب الناس فقال متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وأنا أحرمهما الخ. . قال وممن روا الإمام الرازي في تفسيره ثم أجاب مؤلف الرسالة عن الأحاديث التي وردت في التحريم بقوله أما ما أسند فيه التحريم إلى غير النبي ﷺ فلا حجة فيه بالاتفاق وأما بقية الأخبار فالجواب عنه:
أولًا: أنها لا تصلح حجة على الشيعة لأنها من طريق أهل السنة.
ثانيًا: إنها معارضة بما ورد في صحيح مسلم أن بعض الصحابة استمتع على عهد أبي بكر وعمر ﵄. والقول بأن هذا محمول على أن الذي استمتع في عهدهما لم يبلغه النسخ تكلف غير مسموع فإن مثل ذلك لم يكن ليخفى على مثل جابر وعمروا وهما من أكابر الصحابة وموجودان دائمًا في خدمة النبي ﷺ وقال عمر إن ابن حصين ﵁ أن الله أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول الله ﷺ بها وما نهانا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء ثم قال مؤلف الرسالة وفي الروضة عن صحيح الترمذي أن رجلًا من أهل الشام سأل عمر عن متعة النساء فقال هي حلال فقال إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر أرايت إن كان أبي قد نهى عنها وسنها رسول الله ﷺ أنترك السنة ونتبع قول أبي أه.
وثالثًا: أنها مضطربة متعارضة وتعارضها من وجوه الأول اختلافها في تاريخ الإباحة والنسخ الخ ما قاله.
ونقول: أما ما نقله عن الإمام الرازي في تفسيره فهو كذب وبهتان فإن الرازي ﵀ لم ينقل عن سيدنا عمر أنه قال أحرمهما بل قال عنه قال أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما أه.
والفرق بين النهي والتحريم ظاهر فإن النهي من غير المشرع ﷺ إنما يراد به الزجر والكف عن أمر ثبت تحريمه في الدين وليس في الإسلام حكم إلا لله ورسوله كما هو مقرر ومن الغريب أن ينقل مؤلف الرسالة أحاديث من غير مصادرها المعروفة ثم يستدل بها على مزاعمه فإن الفخر الرازي ليس من المحدثين ولم يسند لأحد

10 / 9