المآخذ الشعرية
عقد أقوال فلاسفة اليونان
قرأنا في المقتطف الأغر تحت هذا العنوان نبذة أخلاقية أدبية للكاتب الشهير عيسى اسكندر المعلوف فأحببنا أن ننقل منها لقرائنا ما يأتي قال الكاتب اخذ شعراء العرب كثيرًا من أقوال الفلاسفة والحكماء ولاسيما اليونان وأدمجوها في منظومهم ولقد جمعت منها ما وصلت إليه يد البحث فمن ذلك قول صولون الفيلسوف الشهير (خير الأمور أوسطها) فعقده بعضهم بقوله:
فرط التناهي غلط ... خير الأمور الوسط
وقال الآخر عاقدًا قول أفلاطون (لم تذخر المال والموت راصد) قال أن يموت الإنسان ويخلف مالًا لأعدائه خير من أن يحتاج في حياته إلى أصدقائه.
مال يخلفه الفتى ... للشامتين من العدى
خير من قصده ... أخوانه مسترفدا
وعقد أبو العتاهية قول بعض الحكماء عند موت الاسكندر المكدوني الكبير (لقد كان الملك أمس أنطق منه اليوم وهو اليوم أوعظ منه أمس)
كفى حزنًا بدفنك ثم أني ... نفضت تراب قبرك من يديا
وكانت في حياتك لي عظات ... فأنت اليوم أوعظ منك حيا
وعقد صفي الدين الحلي قول زينون الفيلسوف لشاب جاهل ومهذار (كف فقد خلق لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم)
اسمع مخاطبة الجليس ولا تكن ... عجلًا بنطقك فيلما تفهم
لم تعط مع أذنيك نطقًا واحدًا ... إلا لتسمع ضعف ما تتكلم
وأخذ بعضهم قول أرسطو الغني في الغربة والمقل في أهله غريب
لعمري ما الغريب بذي التنائي ... ولكن المقل هو الغريب
إذا ما المرء اعوز ضاق ذرعًا ... بحاجته وأبعده القريب
ولقد ألف الإمام أبو علي محمد بن الحسن بن المظفر المعروف بالحاتمي رسالة في سرقات المتنبي من أقوال فلاسفة اليونان منها قوله عاقدًا حكمة أرسو (إذا كانت الشهوة فوق القدرة