Majallat al-ḥaqāʾiq
مجلة الحقائق
خبر موت النبي ﷺ فمنهم من ثبت على الإسلام وأرسل الصدقة إلى أبي بكر ومنهم من تردد أول الأمر ثم أرسلها ولم يبق إلا مالك بن نويرة فإنه بقي مترددًا فسار إليه خالد بن الوليد فلما علم مالك بمسيؤره أمر قومه فتفرقوا في المياه فبعث خالد السرايا في أثرهم فأتي بكثير منهم أسرى وبينهم مالك بن نويرة فاختلفت السرية فيهم وكان فيها أبو قتادة فكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا فلما اختلفوا فيهم أمر خالد بحبسهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم فيها شيء فأمر خالد مناديًا فنادى دفئوا أسراكم وهي في لغة بني كنانة القتل فظن القوم أنه اراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم فقتل ضرار بن الأزور مالكًا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال إذا أراد الله أمرًا اصابه وتزوج خالد امرأة مالك فلما وصل الخبر المدينة قال عمر لأبي بكر ﵄ أن سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك فقال يا عمر ارفع لسانك عن خالد فإني لا اشيم سيفًا سله الله على الكافرين وكتب إلى خالد أن يقدم عليه ففعل ودخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه فقبل عذره وعفا عنه وعنفه على التزوج أيام الحرب لأن العرب كانت تكرهه وقدم متمم بن نويرة على أبي بكر يطالب بدم أخيه ويسأله أن يرد عليهم سبيهم فأمر أبو بكر ﵁ برد السبي وودى مالكًا من بيت مال المسلمين.
خبر مسيلمة
كان بنو حنيفة ممن وفدوا على رسول الله ﷺ وفيهم مسيلمة بن ثمامة فجعل يقول أن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته فأقبل إليه النبي ﷺ وفي يده قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه وقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن أتعدى أمر الله فيك ولن تراجعه دبرت ليعقرنك الله فلما رجع مسيلمة ومن معه إلى منازلهم ادعى النبوة وأنه أشرك مع محمد في الأمر فتبعه قومة وكتب إلى رسول الله ﷺ من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: سلام عليك فإني قد اشركت في الأمر معك وأن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشًا قوم لا يعقلون فكتب إليه رسول الله ﷺ: من محمد رسول الله على مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فلما توفي رسول الله ﷺ وسير أبو بكر ﵁
9 / 13