310

Majālis maʿ faḍīlat al-shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

فقلتُ: أأنتَ أعلمُ به أم هو؟ هذا رسول الله ﷺ ثَبَتَ عنه أنَّهُ قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن: ألفٌ حرفٌ، ولام حرفٌ، وميمٌ حرفٌ" (١) وتقول أنت ليس فيه حرف؟
فتكلَّم كلمة تدلُّ على التَّضجُّر بدارجته المحليَّة وسكتَ، ثم بعد هنيهة سألني قائلًا: ما تقولُ في القرآن؟
فقلتُ: ألم أجبك؟
فقال: ما عن ذلك أسأل، إنما سؤالي عن هذا المتْلُوِّ.
فقلتُ: الذي أدين الله به أنَّ هذا القرآن المتلوَّ بأفواهنا وألسنتنا، المحفوظ في صدورنا، المرقوم في مصاحفنا هو الذي نزل به جبريل على رسول الله ﷺ، وبَلَّغهُ رسول الله عن الله أنَّه: كلامُ الله، تكلَّمَ به كما أُنزل علينا، ويَسَّرَه الله للذكر؛ فلو لم يُيِّسرهُ الله للذكر ما استطاع أحدٌ أنْ يتكلَّمَ به: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧].
فقالَ لِلمرَّةِ الثَّالثة في مَجْلسٍ واحدٍ!: أنت كافرٌ، إن كلامَ الله

(١) أخرجه أبو داود والترمذي.

1 / 312