305

Majālis maʿ faḍīlat al-shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shanqīṭī

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

ومن المعلوم أن أطوار الشيخ أبي الحسن الأشعري العقديَّة كانت ثلاثة (١):
فقد كان أولًا على مذهب المعتزلة أربعين سنةً من عمره، حتَّى مَنَّ اللهُ تعالى عليه بتوفيقِهِ لترك هذا المذهب، حين وَجَدَ شيخه يُقرِّر عقيدة وجوب الصَّلاح والأصلح على الله -تعالى اللهُ عن ذلك عُلوًا كبيرًا-.
فسأله عن مصير ثلاثةٍ: مُسْلمٍ مات كبيرًا، وكافرٍ ماتَ كذلك، وصبيٍّ كافرٍ ماتَ صبيًّا.
فقالَ الجُبَّائي: أمَّا المسلم، ففي الجنّةِ بحسب عمله، وأمَّا الكافر الكبير، ففي النَّار في دَركاتها بحسب طغيانه، وأما الصبيُّ الكافر، ففي النَّار في أدنى دركاتها.
فقال الشَّيخ أبو الحَسَنُ: فما بالُ الصَّغير في النَّار؟
قال الجُبَّائي: يقول اللهُ له: علمتُ في سابق علمي أنَّكَ إنْ كبرت كفرت، فرأيتُ أن الأصلحَ لك أنْ أقتلكَ في الصِّغر؛ لتكونَ في أدنى دَرَكات النَّار.

(١) راجع طبقات الشافعية لابن كثير (١/ ٢٠٥) ط. دار المدار الإِسلامي.

1 / 307