372

Muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ wa-maḥāsin al-Iṣṭilāḥ

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Publisher

دار المعارف.

خطًّا. قال: وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك، أو في معناه. والله أعلم (١).
الثامن: يُكرَه (٢) له في مثل " عبدِالله بن فلان بن فلان " أن يكتب " عبد " في آخر سطر، والباقي في أوَّل ِ السطر الآخَر. وكذلك يكره في " عبدِالرحمن بنِ فلان " وفي سائرِ الأسماءِ المشتملة على التعبيد لله تعالى، أن يكتبَ " عبد " في آخرِ سطرٍ، واسم اللهِ مع سائرِ النسبِ في أول ِ السطرِ الآخر. وهكذا يُكره أن يكتَبَ " قال رسول " في آخر سطرٍ، ويكتَبَ في أول ِ السطرِ الذي يليه: " الله صلى الله تعالى عليه وآلِهِ وسلم " وما أشبَهَ ذلك. والله أعلم.
التاسع: ينبغي أن يحافظَ على كِتبةِ الصلاة والتسليم على رسول ِ الله ﷺ[٥٣ / و] عند ذكرِه، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره؛ فإن ذلك من أكبرِ الفوائد التي يتعجلُها طلبةُ الحديث وكَتَبتُه. ومَن أغفل ذلك حُرِمَ حظًّا عظيمًا. وقد روينا لأهل ِ ذلك مناماتٍ صالحةً *. وما يكتبهُ من ذلك فهو دعاء يُثبِتُه، كلامٌ يرويه؛ فلذلك لا يتقيد به

(١) انظر في المحدث الفاصل: (الدائرة بين الحديثين) ٦٠٦ ف ٨٨٢.
وانظر معه (الاقتراح ٢٦٠، ٢٩٠) آداب طالب الحديث، وآداب كتابته.
(٢) في تقييد العراقي: " اقتصر المصنف في هذا على الكراهة. والذي ذكره الخطيب في (كتاب الجامع) امتناع ذلك؛ فإنه روى عن أبي عبدالله ابن بطة أنه قال: هذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه. قال الخطيب: وهذا الذي ذكره أبو عبدالله صحيح فيجب اجتنابه. انتهى. واقتصر ابن دقيق العيد في (الاقتراح) على جعل ذلك كله من الآداب، لا الواجبات. والله أعلم ". التقييد والإيضاح: ٢٠٨.

* المحاسن:
" فائدة: في كتاب (أنوار الآثار المختصة في فضل الصلاة على النبي المختار، للحافظ التُّجَيبي): وكما تصلي على نبيِّك ﷺ بلسانك؛ فكذلك تخط الصلاةَ عليه ببنانك مهما كتبت اسمَه المبارك في كتاب؛ فإن لك بذلك أعظمَ الثواب. فقد رُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: " من كتب عني علمًا وكتب معه صلاتَه عليَّ؛ لم يزل في أجرٍ ما قُرِئَ ذلك الكتابُ ". (١) ورُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁

(١) وأسنده الخطيب كذلك عن أبي بكر ﵁ (شرف أصحاب الحديث: ٣٥).

1 / 372