واعلمْ أنه لا يجوزُ تعمُّدُ شيءٍ من الإدراج ِ المذكور. وهذا النوع قد صَنَّفَ فيه " الخطيبُ أبو بكر " كتابه الموسوم (١) بـ (الفَصل للوصل ِ المُدرَج في النقل ِ) فشَفَى وكفى *. والله أعلم (٢).
(١) في (غ): [المرسوم] وما هنا من (ص، ز، ع).
(٢) على هامش ص (ل ١٨ / أ) بخط العراقي: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم قراءة بحثٍ عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن، وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي، سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.
= واعلم أنهُ يضعف دعوى الإدراج في المقدم (١). ومن أمثلته في العطف: لو جاء مَنْ مَسَّ أنثييه وذَكَرَه فليتوضأ. انتهى " ٣٨ / وظ.
* المحاسن:
قوله: " وقد صنف أبو بكر الخطيب ... فشفى وكفى "، ومع ذلك فقد ترك أشياء " ٣٨ / ظ.
(١) أوجز بيانه، على هامش ص، أول المدرج.
قلت: حديث الوضوء من المس؛ رواه الثقات من أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، ترفعه (الموطأ، طهارة ح ٥٨، والترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجة في باب الوضوء من مس الذكر، والدارقطني في الطهارة: باب فيما روي في لمس القبل والذكر (ح ١، ٢، ٣، ٤، ٧، ١١، ١٢).
وأخرجه من رواية عبدالحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ)، قال الدارقطني: كذا رواه عبدالحميد بن جعفر عن هشام، ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي ﷺ والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع. كذلك رواه الثقات عن هشام، منهم أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما (ح ١٠) ثم أخرجه من طريق أيوب وحماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، أنها سمعت النبي ﷺ يقول: " من مس ذكره؛ فليتوضأ " وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ (ح ١١، ١٢).
والحديث خرجه من مختلف طرقه " الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري " في (أجوبته على مسائل تلميذه الحافظ ابن أبيك) حققها، ووثقها: الزميل الأستاذ الدكتور محمد الراوندي. (خزانة دار الحديث الحسنية بالرباط). طبعته وزارة الأوقاف المصرية بالرباط: ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.