238

Muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ wa-maḥāsin al-Iṣṭilāḥ

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Publisher

دار المعارف.

رسول الله ﷺ ثم تفرد به عن عمر: " علقمةُ بن وقاص " (١) ثم عن علقمة: " محمدُ بن إبراهيم " ثم عنه (٢): " يحيى بنُ سعيد " على ما هو الصحيح عند أهل الحديث *.

(١) " علقمة بن وقاص " الليثي المدني التابعي. وكان في (غ، ز): [بن أبي وقاص] ثم كشطت [أبي] في الأولى، وضرب عليها في الثانية، وفوقها: صح.
(٢) الضمير لمحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبي عبدالله المدني التابعي، ومن هذه الطريق، رواه: البخاري: في ك الإِيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية (فتح الباري ١/ ٦ - ١٤) وفيه تخريجه من مختلف طرقه. ثم في كتب: العتق، ومناقب الأنصار، والطلاق، والأيمان.
ومسلم: في كتاب الإِمارة، باب قوله ﷺ " إنما الأعمال بالنية " (ح ١٩٠٧) ٣/ ١٥١٥. وأبو داود: ك الطلاق، باب فيما عني به الطلاق والنيات (ح / ٢٢٠): ٢/ ٢٦٢.
والترمذي: أبواب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا (٨/ ١٥١ عارضة الأحوذي).
والنسائي: طهارة، باب النية في الوضوء (١/ ٥٨) وفي الطلاق، والأيمان.
وابن ماجة: في الزهد، باب النية (ح ٤٢٢٧) ص / ١٤١٣، والإِمام أحمد في مسند عمر ﵁ ١/ ٢٥٨ معارف. وانظر الإِلماع: ٥٤.

* المحاسن:
" فائدة: جواب الإِشكال أن الانفراد هنا لم يحصل فيه الشذوذ المقصود؛ لحصول الشهرة بعد ذلك. فلا يرد على من قال: الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد. وأما على طريق " الحاكم " فالمراد بالانفراد: ما خالف الشواهد أو القواعد. وهذا غير موجود في حديث " إنما الأعمال بالنيات ". ولا يقال: لم ينفرد به عمر ﵁ بذلك فقد رواه عن سيدنا محمد رسول الله ﷺ جماعةٌ كثيرة منهم: أبو سعيد الخدري - ذكره الدارقطني -، وذكر ابنُ منده في (المستخرج) أنه رواه عن النبي ﷺ: " عليُّ بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عمر، وأنس، وابن عباس، ومعاوية، وأبو هريرة، وعبادة بن الصامت، وعتبة بن عبد، وهَزَّال بن سويد، وعقبة بن عامر، وأبو ذر الغفاري، وجابر، وعتبة بن النُّدَّر، وعقبة بن مسلم " وذكر أحاديثهم فيه؛ لأنا نقول: لم يصح ذلك عن واحد من المذكورين. أما حديث أبي سعيد؛ فرواه عبد المجيد الثقفي - وهو موثق -، عن مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ: =

1 / 238