النوع السابع:
معرفة الموقوف
وهو ما يُروَى عن الصحابةِ ﵃ من أقوالهم وأفعالهم ونحوِها، فيوقَفُ عليهم ولا يُتَجاوَزُ به إلى رسول ِ الله ﷺ.
ثم إن منه ما يتصلُ الإسنادُ فيه إلى الصحابيِّ فيكون من الموقوف الموصول ِ، ومنه ما لا يتصلُ إسنادُه فيكون من الموقوف غير الموصول، على حسَبِ ما عُرِفُ مِثلُه في المرفوع ِ إلى رسول ِ الله ﷺ. [والله أعلم (١)].
وما ذكرناه من تخصيصِه بالصحابيِّ؛ فذلك إذا ذُكِر الموقوفُ مطلقًا (٢). وقد يستعمَلُ مقيدًا في غيرِ الصحابيِّ، فيقال: حديثُ كذا وكذا، وقفَه فلانٌ على " عطاء " أو على " طاوُسَ " أو نحو هذا. والله أعلم.
وموجودٌ في اصطلاح الفقهاءِ الخراسانيينَ تعريفُ الموقوفِ باسم ِ الأثرِ (٣). قال " أبو القاسم الفُوراني " - منهم (٤) - فيما بلغنا عنه: الفقهاءُ يقولون: الخبرُ ما يُروَى عن
(١) من (ص، ز) وليست في (غ، ع).
(٢) في الطرة على هامش (غ): [قال القاضي بدر الدين ابن جماعة: الموقوف وإن اتصل سنده، ليس بحجة عند الشافعي ﵁، وطائفة من العلماء، وهو حجة عند طائفة].
(٣) على هامش (غ): [قال أبو زكريا: وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف]، قابل على متن التقريب لأبي زكريا النووي بتدريب الراوي: ١/ ١٨٤.
(٤) من أعيان الفقهاء الخراسانيين الشافعية، الإِمام أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران، صاحب (الإِبانة) في فقه المذهب (ت ٤٦١ هـ).
- انظر تهذيب الأسماء للنوي ١/ ٢ / ٢٨٠ ترجمة ٤٨٢.
وضبطه بضم الفاء؛ نسبة إلى جده. (اللباب: ٢/ ٤٤٤).