273

Madhakkarat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿIlm

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وهو قولُه ﷺ "فإذا ضربت الحدود، وصرفت الطرقُ فلا شفعة".
ولا بدَّ في دليل التأويل من أن يكون أغلب على الظنِّ من الظاهر الذي صرف عنه اللفظُ بالتأويل.
والاحتمال البعيد يحتاج إلى دليل قويٍّ كما مثَّلنا، والاحتمال القريب يكفيه دليل يجعله أغلب على الظن من الظاهر، والمتوسط من الدليل للمتوسط من الاحتمال، ولكل مسألة من هذا ذوق خاص، فالأحقُّ بتفصيل ذلك الفروع.
واعلم أنَّ النصَّ قد يطلق على الظاهر أيضًا، ويطلق على الوحي، وقد يطلق على كل ما دلَّ.
واختار المؤلفُ ﵀ الإطلاق المذكور أولًا.
تنبيه:
لم يتعرض المؤلفُ للتأويل بدليل يظنُّه المؤوِّلُ دليلًا، وليس بدليل في نفس الأمر، ولا للتأويل بلا دليل أصلًا.
والأول: هو المسمَّى بالتأويل الفاسد، والتأويل البعيد، ومثَّل له الأصوليون من المالكية والشافعية بنصوصٍ أوَّلها الإمام أبو حنيفة ﵀، وستأتي في هذا المبحث، منها: حَمْلُ "المسكين" على "المُدّ" في قوله ﷺ: "ستين مسكينا"، وستأتي بقيتها.
والثاني: هو المسمَّى باللعب، كقول غلاة الشيعة في ﴿أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة/ ٦٧]: هي عائشة.

1 / 276