246

Madhakkarat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿIlm

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الأصول المختلف فيها
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(هذا بيان أصول مختلف فيها، وهي أربعة:
الأول: شرع من قبلنا إذا لم يصرح شرعنا بنسخه، هل هو شرع لنا؟ وهل كان النبي ﷺ متعبدًا قبل البعثة باتباع شريعة من قبله؟
فيه روايتان:
إحداهما: أنَّه شرعٌ لنا، اختارها التميمي، وهو قول الحنفية.
الثانية: ليس شرعًا لنا.
وعن الشافعي كالمذهبين).
اعلم -أولًا- أن كونه ﷺ متعبدًا بعد البعثة بشرع من قبلنا أو غير متعبد به متفرعٌ على الاختلاف في شرع من قبلنا؛ فعلى أنَّه شرع لنا بعد وروده في شرعنا فهو متعبد به، وعلى العكس فلا.
وحاصل ما ذكره المؤلف في هذا الأصل، أن فيه قولين، ورجح أنَّه شرع لنا إن ثبت بشرعنا أنَّه كان شرعًا لمن قبلنا، ولم ينسخ في شرعنا. وهو مشهور مذهب مالك وأبي حنيفة.
ومشهور مذهب الشافعي أنَّه ليس شرعًا لنا.

(^١) (٢/ ٥١٧ - ٥١٨).

1 / 249