156

Madhakkarat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿIlm

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

مثلًا-: إن العقل يمنع كذا من الصفات، ويوجب كذا منها، وينفون نصوص الوحي بناءً على ذلك.
فيأتي خصومهم من طائفة أخرى ويقولون: هذا الذي زعمتم أن العقل يمنعُه كذبتم فيه، بل العقل يوجبه، وما ذكرتم بأنه يجيزه أو يوجبه، كذبتم فيه، بل هو يمنعه، وهذا معروف في الكلام في مسائل كثيرة معروفة، كاختلافهم في أفعال العبد، وجواز رؤية اللَّه بالأبصار، وهل العرض يبقى زمانين. . . إلى غير ذلك.
فيجب على المسلم أن يتقبل كل شيء ثبت عن النبي ﷺ بسند صحيح، ويعلم أنه إن لم يحصل له الهدى والنجاة باتباع ما ثبت عنه ﷺ، فإنه لا يحصل له ذلك بتحكيم عقله التائه في ظلمات الحيرة والجهل.
وعلى كل حال، فإثبات صفات اللَّه بأخبار الآحاد الصحيحة، واعتقاد تلك الصفات، كالعمل بما دلت عليه من أوامر اللَّه ونواهيه، كما أنها تثبت بها أوامره ونواهيه، وكذلك تثبت بها صفاته.
وقد بينَّا أنها من إحدى الجهتين قطعية.
قال المؤلف (^١):
(فصل
وأنكر قوم جواز التعبد بخبر الواحد عقلًا. .) إلخ.

(^١) (١/ ٣٦٦).

1 / 159