الإنزال محكمًا غير منسوخ.
واعلم أنه لا يجوز النسخُ بمفهوم المخالفة؛ لضعفه، ولاختلافٍ في اعتباره.
وأشار إلى حكم مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة في النسخ صاحب "المراقي" بقوله:
وجاز بالفحوى ونسخه بلا ... أصل وعكسه جوازُه انجلى
ورأيُ الاكثرين الاستلزامُ ... وبالمخالفة لا يرام
وهي عن الأصل لها تجرد ... في النسخ وانعكاسه مستبعد
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
فيما يُعرف به النسخ: اعلمْ أنَّ ذلك لا يعلمُ بدليل عقليٍّ ولا بقياسٍ، بل بمجرد النقل. . .) إلى آخره.
حاصلُ هذا المبحث أنَّ العقل والقياس لا يُعرف بهما الناسخ من المنسوخ، وأنَّ ذلك إنما يعرف بمجرد النقل الدال على ذلك، ولذلك طرق:
منها: أن يكون في اللفظ ما يدلُّ على النسخ، كقوله ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" الحديث.
(^١) (١/ ٣٣٧).