279

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

الحادية عشرة : التسبيح في الركوع والسجود سراً ، لما روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ (ألا وإني نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوعُ فعظموا فيه الربِّ، وأما السجودُ فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنّ - أي حقيق - أن يُستجاب لكم). وروى أبو داود: (أنه عليه السلام، لما نزل: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ قال اجعلوها في ركوعكم، ولما نزل ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال اجعلوها في سجودكم وأقله في الركوع: سبحان ربي العظيم، مرة. وفي السجود، سبحان ربي الأعلى، مرة. وأدنى الكمال في تسبيح الركوع والسجود، ثلاث مرات، ويستحب أن يزيد في التسبيح (وبحمده) كما قال النووي والرافعي، وجزم به في التحقيق والأكمل لمنفرد وإمام قوم راضين بالتطويل، إحدى عشرة مرة، ويزيد في الركوع كما في رواية مسلم وغيره: (اللهم لك ركعتُ وبك آمنتُ ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وما استقلتْ به قدمي للهِ ربِّ العالمين). ويزيد في السجود كما في رواية مسلم: (اللهم لك سجدتُ وبك آمنتُ ولك أسلمتُ: سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشقَّ سَمَعهُ وبصرَهُ - زاد في الروضة: بحوله وقوته. تبارك الله أحسن الخالقين) أي المصورين، إذ لا خالق غيره. والخشوع حضور القلب وسكون الجوارح. وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أنه عليه السلام يقول: (اللهم إني أعوذ برضاك من سَخطِك، وبمعافاتك من عُقوبتِك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك).

الثانية عشرة : الافتراش في الجلسات الست وهي:

(أ)الجلوس بين السجدتين.

(ب)وجلوس الاستراحة.

(ج)وجلوس المسبوق.

(د)وجلوس المصلي قاعداً للقراءة.

(ﮬ)والجلوس الوسط.

(و)والجلوس الأخير لمن أراد سجود السهو، أو التلاوة، أو الشكر قبل أن يسجد،

277