274

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

فإذا أسلم وجب وصح منه. ولو غسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله.

وأما الحكم:

فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم، وقراءة بعضها حتى البسملة إذا نوى بها إحداها، <div>____________________

<div class="explanation"> وغيره. وزعم أبو حنيفة أن الكافر غير مخاطب بشئ من الفروع (1). ولا ريب في بطلانه.

وأما عدم الصحة فثابت بإجماعنا، بل ادعى جدي - قدس سره - الاجماع على اشتراط الإيمان أيضا (2)، وفي النصوص دلالة عليه (3)، فالقول به متعين.

قوله: فإذا أسلم وجب عليه وصح منه.

قيل، قوله: وجب، مستدرك، لسبق ذكره. قلنا: فائدته رفع توهم سقوطه بالإسلام كما يسقط قضاء الصلاة. وينبغي أن يقيد الوجوب بوجوب غاية مشروطة به بناء على أن وجوب غسل الجنابة لغيره، كما يقول به المصنف.

قوله: ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد لم يبطل غسله.

هذا مما (4) لا خلاف فيه بين العلماء، ولا يخفى أنه لو قال: ولو اغتسل ثم ارتد لم يبطل غسله، لكان أخصر وأظهر.

قوله: وأما الحكم، فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم، وقراءة بعضها حتى البسملة إذا نوى بها إحداها.

العزائم لغة: الفرائض، كما نص عليه في القاموس (5). والمراد بها هنا السور التي</div>

Page 277