272

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

<div>____________________

<div class="explanation"> بالوجوب في الثاني، وهو المطلوب، وهذه حجة واضحة بعد ثبوتها، لكن المصنف اعترضها بأن هذا الاجماع لم يثبت عنده. ورده المتأخرون بأن الاجماع المنقول بخبر الواحد حجه، وكفى بالسيد ناقلا (1).

وأقول: إن توقف المصنف في هذا ونظائره ليس لعدم قبول خبر الواحد عنده، بل لاستبعاد تحقق الاجماع في مثل ذلك، لما صرح به هو وغيره (3): من أن الاجماع إنما يكون حجة مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في أقوال العلماء وأنه لو خلا المائة من أصحابنا عن قوله لم يعتد بأقوالهم.

والتزم الشهيد - رحمه الله - في الذكرى أنه لو جاز في مجهول مظهر لمذهب أهل الخلاف أن يكون هو الإمام، وأن إظهار ذلك المذهب على سبيل التقية اعتبر قوله في تحقق الاجماع (4).

والسر في ذلك ظاهر، فإنه مع عدم العلم به عليه السلام بعينه لا يعلم قوله إلا بأن يعلم قوله كل مجتهد مجهول في تلك المسألة، وهذه مما لا سبيل إليه في زماننا وما شابهه.

وإن قيل بجواز نقله عن الغير إلى أن يتصل بزمان يمكن فيه ذلك أجبنا عنه بأن ذلك يخرج الخبر من الإسناد إلى الإرسال، وهو مما يمنع من العمل به كما حقق في محله تفريع: إنما تحصل الجنابة للخنثى بالجماع بإيلاج الواضح في دبرها بناءا على أن الوطئ في الدبر موجب للغسل مطلقا.</div>

Page 275