190

Madārik al-aḥkām fī sharḥ sharāʾiʿ al-islām

مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

مشهد

تفريع:

إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب.

ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه.

<div>____________________

<div class="explanation"> النية بما قاله في المبسوط، وهو أن لا ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها. وكأنه بناء منهم على أن الباقي مستغن عن المؤثر (1)، وفيه نظر من وجوه:

الأول: أن ما فسر به الاستدامة الحكمية هو بعينه (معنى) (2) الاستدامة الفعلية التي نفاها أولا، بل نفس النية، إذ هي عبارة عن العزم على الوجه المخصوص كما تقدم.

الثاني: إن ذلك مقتض لبطلان عبادة الذاهل عن العزم المذكور في أثناء العبادة، وهو باطل قطعا.

الثالث: إن ما ذكره من البناء غير مستقيم، فإن أسباب الشرع علامات ومعرفات لا علل حقيقية، فيمكن القول بعدم استغناء الباقي عن المؤثر مع عدم اشتراط الاستدامة مطلقا، فضلا عن الاكتفاء بالحكمية.

وبالجملة فتطبيق المسائل الشرعية على القواعد الحكمية لا يخلو من تعسف.

قوله: تفريع، إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب، ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه.

هذا مذهب العلماء كافة، والوجه فيه صدق الامتثال وأصالة البراءة من وجوب تعيين الحدث. ثم إن قلنا بالاكتفاء بالقربة وحدها أو مع الوجه فالأمر واضح، وإن قلنا باشتراط القصد إلى رفع الحدث فالواجب أن يقصد رفعه من حيث هو.</div>

Page 193