330

Maʿānī al-Qurʾān wa-iʿrābihi

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

فَهَلْ من كاهِنٍ أوْ ذِي إله. . . إذا مَا حان من رَبي قُفول
يُرَاهِنُني فيَرهَنُني بَنِيه. . . وأرْهنه بَنِي بما أقولُ
لَمَا يَدْري الفقيرُ متى غِنَاه. . . ومَا يَدْري الغَنِيُّ متَى يُعِيلُ
* * *
وقوله ﷿: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)
معناه هو خالقهما.
(وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ).
معناه إن تظهروا العمَل به أو تُسِرُّوه يُحاسبكم به اللَّه، وقد قيل إن هذا
منسوخ، روي عن النبي ﷺ أنه قال تُجَوِّزَ لهذه الأمة عن نسيانها وما حدَّثَتْ به أنْفُسَهَا.
ولما ذكر اللَّه - جلَّ وعزَّ - ْ فَرْضَ الصلاة والزكاة والطلاق والحيض
والإيلاءِ والجهاد وأقاصيص الأنبياءِ والدَّيْن والربا، ختم السورة بذكر تعظيمه وذكر تصديق نبيه ﷺ والمؤمنين بجميع ذلك فقال:
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)
أي صدق الرسول بجميع هذه الأشياء التي جرى ذكرها وكذلك
المؤْمنون.
(كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ) أي صدق بالله وملائكته وكتبه.
- وقرأ ابن عباس - وكِتَابه وقرأتْه جماعة من القراءِ.
فأمَّا كُتُب فجمع كِتاب، مثل: َ مِثَال ومُثُل، وحمَار وحُمُر.
وقيل لابن عباس في قراءَته " وكتابه " فقال كتاب أكثر من كتب.
ذهب به إلى اسم الجِنْس

1 / 368