308

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَيِّمًا) فالمعنى: دينا مستقيما،
ومن قرأ (قِيَمًا) فهو مصدر كالصغَرِ والكِبَرِ،
وإنما قال (قِيَمًا) ولم يقل: قِوَما كما قالَ الله جلَّ وعزَّ
(لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) لأن (قِيَم) بُنِيَ على قَامَ قِيَما، فلما اعتَل (قَامَ)
وكان في الأَصل قَوَمَ أو قَوُمَ قَرَّ لهُ قِيمَا.
وأما (حِول) فإنه لم يكن على (فِعُل)، قد اعتل فترك على أصله ونصب قوله
(دِينًا قِيَمًا) على المعنى؛ لأنه لما قال جلَّ وعزَّ (هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) دل على عَرفني (دِينًا قِيَمًا) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَحْيَايَ ... (١٦٢)
أرسل الياء في (مَحْيَايَ) نافع، وفتحها الباقون،
وروى ورشٌ عن نافع أنه فتح الياء من (مَحْيَايَ) بعدما أسكنها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَمَاتِي لِلَّهِ ... (١٦٢)
فتح نافع وحده، وأرسلها الباقون.

1 / 398