308

Maʿālim al-madrasatayn

معالم المدرستين

Publisher

مؤسسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

وكان الإمام علي حريصا على أن يتلقى من رسول الله (ص) ولما نزلت " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " (1).

قال الطبري:

" نهوا عن مناجاة النبي (ص) حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد الا علي بن أبي طالب " (2).

وفي أسباب النزول للواحدي وغيره عن الإمام علي:

" كان لي دينار فبعته وكنت إذا ناجيت الرسول (ص) تصدقت بدرهم حتى نفد " (3).

وفي رواية:

" كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا جئت إلى النبي (ص) " (4).

وروى الزمخشري في تفسير الآية:

" أنه تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله (ص) ".

وفي رواية عن الامام:

ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي:

آية النجوى " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم... " الآية (1)، كان عندي دينار... إلى قوله: ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت " أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات... " (5).

هكذا كان مع رسول الله (ص) ولم يفارقه حتى آخر لحظة من حياته.

قالت عائشة:

قال رسول الله (ص): لما حضرته الوفاة: " ادعوا لي حبيبي، فدعوا له أبا بكر، فنظر إليه ثم وضع رأسه ثم قال: ادعوا لي حبيبي، فدعوا له عمر فلما نظر إليه، وضع رأسه، ثم قال ادعوا لي حبيبي، فدعوا له عليا (ع) فلما رآه ادخله في الثوب الذي كان

Page 322