263

تمدون في طغيانكم وضلالكم

ويستدرج المغرور منكم فيدرج

أجنوا بني اللخناء من شنآنكم

وشدوا على ما في العياب وأسرجوا

وخلو ولاة السوء عنكم وعنهم

وأحرى بهم أن يغرقوا حيث لججوا

نذار لكم أن يرجع الحق راجع

إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا

على حين لا عذر لمعتذرلكم

ولا لكم من حجة الله مخرج

فلا تلقحوا الآن الضغائن بينكم

وبينهم إن اللواقح تنتج

غررتم لأن صدقتم أن حالة

تدوم لكم والدهر لونان أخرج

لعل لهم في منطوى الغيب ثائرا

سيسمو لكم والصبح في الليل مولج

بمجر تضيق الأرض عن زفراته

له زجل ينفي الوحوش وهزمج

إذا قيس بالأبصار أبرق بيضه

بوارق لا يسطيعها المتمجمج

توامضه شمس الضحى فكأنما

ترى البحر في أمواجه يتموج

له وقدة بين السماء وبينه

تلم بها الطير العوالي فتهزج

يؤيده ركنان ثبتان رجله

وخيل كأرسال الخراج وأرهج

إذا كر في أعراضه الطرف أعرضت

حراج تحار العين فيها فتحرج

عليها رجال كالليوث بسالة

بأمثالهم يثنى الأبي فيغنج

تدانوا فما للنقع فيهم خصاصة

تنفسه عن خيلهم حين ترهج

فلو حصبتهم بالفضاء سحابة

لظلت على هاماتهم تتدحرج

كأن الرماح اللهذميات فيهم

قتيل بأطراف الرديني تسرج يود الذي لا قوه أن سلاحه

هنالك خلخال عليه ودملج

Page 364