تمدون في طغيانكم وضلالكم
ويستدرج المغرور منكم فيدرج
أجنوا بني اللخناء من شنآنكم
وشدوا على ما في العياب وأسرجوا
وخلو ولاة السوء عنكم وعنهم
وأحرى بهم أن يغرقوا حيث لججوا
نذار لكم أن يرجع الحق راجع
إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا
على حين لا عذر لمعتذرلكم
ولا لكم من حجة الله مخرج
فلا تلقحوا الآن الضغائن بينكم
وبينهم إن اللواقح تنتج
غررتم لأن صدقتم أن حالة
تدوم لكم والدهر لونان أخرج
لعل لهم في منطوى الغيب ثائرا
سيسمو لكم والصبح في الليل مولج
بمجر تضيق الأرض عن زفراته
له زجل ينفي الوحوش وهزمج
إذا قيس بالأبصار أبرق بيضه
بوارق لا يسطيعها المتمجمج
توامضه شمس الضحى فكأنما
ترى البحر في أمواجه يتموج
له وقدة بين السماء وبينه
تلم بها الطير العوالي فتهزج
يؤيده ركنان ثبتان رجله
وخيل كأرسال الخراج وأرهج
إذا كر في أعراضه الطرف أعرضت
حراج تحار العين فيها فتحرج
عليها رجال كالليوث بسالة
بأمثالهم يثنى الأبي فيغنج
تدانوا فما للنقع فيهم خصاصة
تنفسه عن خيلهم حين ترهج
فلو حصبتهم بالفضاء سحابة
لظلت على هاماتهم تتدحرج
كأن الرماح اللهذميات فيهم
قتيل بأطراف الرديني تسرج يود الذي لا قوه أن سلاحه
هنالك خلخال عليه ودملج
Page 364