154

Maʿārij al-qabūl bi-sharḥ Sullam al-wuṣūl

معارج القبول بشرح سلم الوصول

Editor

عمر بن محمود أبو عمر

Publisher

دار ابن القيم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

الدمام

بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مَنْ عِنْدَهُ" ١. وَفِيهِمَا عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" ٢ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا" فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ" ٣، وَلَهُمَا عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" ٤ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ الرَّفْعُ وَالصُّعُودُ وَالْعُرُوجُ إِلَيْهِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا رَفْعُهُ عِيسَى ﵇ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٥٧-١٥٨] وَقَالَ: ﵎ ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٥٥] وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي نُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ حَكَمًا عَدْلًا فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ.

١ مسلم "٤/ ٢٠٧٤/ ح٢٦٩٩" في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
٢ البخاري "١٣/ ٥١٢-٥١٣" في التوحيد، باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه. مسلم "٤/ ٢٠٦٧/ ح٢٦٧٥" في الذكر والدعاء باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى.
٣ مسلم "١/ ٣٢٢/ ح٤٣٠" في الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام.
٤ سيأتي تخريجه.

1 / 160