Maʿārij al-qabūl bi-sharḥ Sullam al-wuṣūl
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Editor
عمر بن محمود أبو عمر
Publisher
دار ابن القيم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Publisher Location
الدمام
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الْحَجِّ: ٦٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سَبَأٍ: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشُّورَى: ٥١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرَّعْدِ: ٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الْحَدِيدِ: ٣] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي دُعَائِهِ: "وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ" ١. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٨] وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ جَمِيعِ مَعَانِي الْعُلُوِّ لَهُ ﵎ ذَاتًا وَقَهْرًا وَشَأْنًا.
وَمِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِالِاسْتِوَاءِ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٤] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يُونُسَ: ٣] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الرَّعْدِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الرَّعْدِ: ٢] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ طه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الْفُرْقَانِ: ٥٩] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [السَّجْدَةِ: ٤-٥] الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الْحَدِيدِ: ٤] .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَتَسْمِيَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي آخِرِهِ قَالَ: "وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبُّكَ عَلَى الْعَرْشِ" وَقَدْ رَوَاهُ
١ تقدم ذكره.
1 / 148