أي: أَنْشَأَ حَمُولَةً وَفَرَشًْا ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ. أي: أَنّشَأَ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ، على البدل أو التبيان أو على الحال.
ثم قال: "أَنْشَأَ ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ وانما قال ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ لأنَّ كُلَّ واحدٍ "زَوْجٌ". تقول للاثنين: "هذانِ زَوْجانِ" وقال الله ﷿ ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ وتقول للمرأة: "هي زَوْجٌ" و"هي زَوْجَةٌ" و: "هو زَوْجُها". وقال ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَها﴾ يعني المرأة وقال ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ وقال بعضهم "الزَوْجَةُ" وقال الأخْطَل: [من البسيط وهو الشاهد السابع والشعرون بعد المئة]:
زَوْجَةُ أَشْمَطَ مَرْهُوبٌ بَوادِرُهُ * قَدْ صار في رَأْسِهِ التَخْوِيصَ والنَزَعُ
وقد يقال للاثنين أيضًا: "هما زَوْجٌ" و["الزَوْجُ" النَمَط يُطْرَحُ على الهَوْدَج] قال لَبيد: [من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة]:
مِنْ كُلِّ محْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُها
وأمّا ﴿الضَأن﴾ فمهموز وهو جماع على غير واحد. ويقال ﴿الضَئِين﴾ مثل "الشَعِير" وهو جماعة "الضَأْن" والأنْثى "ضائِنَة" والجماعة: "الضَوَائِنِ".
و﴿المَعْزُ﴾ جمع على غير واحد وكذلك "المِعْزَى"، فاما "المَواعِز" فواحدتها "الماعِزْ" و"الماعِزَةُ" والذكر الواحد "ضائِنْ" فيكون "الضَأْن" جماعة