308

Maʿānī al-Qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

فكيفَ تَرَى عَطِيَّةَ حِينَ تَلْقَى * عِظامًا هامُهُنَّ قُرآسِيات
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾
وقال ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يقول - والله اعلم - "وَأَيّ شَيْءٍ لَكُمْ في أَلاّ تَأْكُلُوا" وكذلك ﴿وَمَا لَنَآ أَلاّ نُقَاتِلَ﴾ يقول: "أيُّ شَيْءٍ لَنا في تَركِ القِتال". ولو كانت ﴿أَنْ﴾ زائدة لارتفع الفعل، ولو كانت في معنى "وما لَنا وَكَذا" لكانت "وَمَالَنا وَأَلاّ نُقَاتِلَ".
وقال ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم﴾ ويقرأ ﴿ليُضِلُّونَ﴾ . أوقع "أنَّ" على النكرة لأنَّ الكلام اذا طال احتمل ودل بعضه على بعض.
﴿وَكَذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
وقال ﴿وَكَذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا﴾ [١١٣ ء] فبناه على "أَفاعِل"، وذلك انه يكون على وجهين يقول "هؤلاء الأكابر" و"الأكبرون" وقال ﴿نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ وواحدهم "أَخْسَرُ" مثل "الأَكْبَر".

1 / 312