الهَاوَتَان: مثنى هاوة: شعبتان تصبان من الجبال الواقعة غرب رَهْجان، ثم تجتمعان فتدفعان معًا في وادي نَعْمان من الجنوب على ٢٧ كيلًا جنوب شرقي مكة، قبالة مصب الوصيق وعلى مقربة من مصب رهجان، فيها بُلُد عثرية للأشراف العبادلة وإياها عنى الفضل ابن العباس اللُّهبي حين قال:
فالهاوتانِ فكبكبٌ فجتاوبٌ ... فالبوصُ فالأفراعُ من أشقابِ
والأشقاب: قريبة من الهاوتين وكبكب تنظر إليه أمامك وأنت في الهاوتين أو في الأشقاب، أما جتاوب والبوص، فلم أجد من يعلمها.
هُبَل: بضم الهاء وفتح الموحدة وآخره لام:
أحد الأصنام الجاهلية بمكة، وقد أتينا على تفصيل أخباره في -معجم معالم الحجاز- قيل: صنم لبني كِنانة: بكر ومالك، وملكان، وكانت قريش تعبده، وكانت كنانة تعبد ما تعبده قريش (وقريش فرع من كنانة).
وكان هُبَل من أصنام الكعبة وكان أعظمها في نظر قريش، وفي يوم أُحُد مجَّده أبو سفيان حين قال: أعلى هُبَل. فقال رسول الله ﷺ، ردوا عليه. قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا الله أعلى وأجلّ. صدق هادي البشرية ومعلم الإنسانية فالله أعلى وأجل، والله هازم من يعبد هُبل، وكان هُبَل -فيما قال ابن الكلبي-: من عقيق أحمر على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى، فجعلت له قريش يدًا من ذهب، وكان أول من نصبه خُزَيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. وكان يقال له: هُبَل خُزَيمة. وقيل: بل نصبه عمرو بن لحي الخزاعي، جاء به من هيت من أرض الجزيرة، فنصبه في بطن الكعبة، فكانت قريش